العلامة الحلي
254
نهاية الوصول الى علم الأصول
سلّمنا ، لكن نصّوا إجمالا ، حيث قالوا : يجوز إطلاق اسم الجزء على الكلّ مجازا . قوله : يجوز أن تكون عربيّة باعتبار نطق العرب بها ، لا باعتبار الوضع . قلنا : كون اللّفظ عربيّا ، حكم تابع للدّلالة على معنى المخصوص ، لا من حيث ذاته ، فلو لم تكن الدلالة عربيّة ، لم تكن الألفاظ عربيّة . قوله : لا يخرج القرآن عن كونه عربيّا بألفاظ قليلة . قلنا : ممنوع ، فإنّه حينئذ يصدق عليه أنّ كلّه ليس عربيّا ، ونمنع إطلاق الأسود على ما فيه شعرات بيض ، والفارسيّ على ما فيه كلمات عربيّة حقيقة ، بل بالمجاز ، وإلّا لما جاز الاستثناء « 1 » . وفيه نظر ، لاحتمال أن يقال : يجوز أن يكون إطلاق اسم الكلّ عليه وعلى الأكثر حقيقة ، والاستثناء يخرج الأقلّ عن كونه مسمّى باسم الكلّ لا الأكثر . قوله : القرآن اسم للبعض . قلنا : ممنوع للإجماع على أنّه تعالى ما أنزل إلّا قرانا واحدا . والوجوه الأربعة ، معارضة بأنّه يقال في كلّ آية أو سورة : إنّه بعض القرآن ومنه . « 2 » وفيه نظر ، لأنّ المجموع الّذي يصدق اسمه عليه وعلى جزئه بالتواطؤ أو
--> ( 1 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 126 . ( 2 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 126 .